النص المترجم ذاتياً بوصفه فضاءً إبداعياً وعتبياً في مؤلّف دنيا ميخائيل نحّال سنجار: انقاذ النساء العراقيات المسلوبات
الكلمات المفتاحية:
الترجمة الذاتية، العتبات، الابداع، الأمانة والموازاةالملخص
تتحرى الدراسة الكيفية التي تصبح فيها المفاهيم التقليدية مثل "الاخلاص" و"الأمانة" في الترجمة اقل اهمية تطبيقياً في مجال الترجمة الذاتية، حيث يمثل هذا المجال فضاءً ابداعيا وعتبيا موازياً للنص الأصلي من حيث إعادة تشكيل النص بما ينسجم مع جمهور مختلف. وبناءاً على ذلك، يتقمص المترجم هوية مزدوجة تجمع بين المؤلف والمترجم، الامر الذي يؤثر في طبيعة النص الهدف ومكانته. اذ يتلقى قارئ العمل المترجم ذاتيا بطريقة يعتبره/ تعتبرها نصاً يتمتع بقدر عالٍ من الشرعية والمصداقية والمعرفة الحقيقية والحضور والانتماء العميق للمؤلف. وبذلك لم يعد ينظر للمترجم على أنه "خائناً" للنص الاصلي، بل على انه فاعل ترجمي متمكن وشاهداً شرعيا ووسيطا ومحاوراً بارعاً قادراً على نقل التجربة كما هي، كما يتجلى ذلك في كتاب دنيا ميخائيل في سوق السبايا الذي ترجمته بالتعاون مع ماكس ويس الى اللغة الانكليزية تحت عنوان The Beekeeper of Sinjar: Rescuing the Stolen Women of Iraq لقد اسهم كلا منهما في خلق فضاءً عتبياً موازياً للنص الاصلي باللغة الإنكليزية بطريقة يشكل حيز انتقالي منح الايزيديين العراقيين، وخاصةً النساء، صوتاً خطابيا جديداً داخل سياق ثقافي مختلف، ليكنّ شاهدات على تجاربهن في الاسر والبقاء على قيد الحياة. وانطلاقاً من ذلك، تعيد الدراسة التعريف الحرفي لمفهوم " النص الموازي" للكاتب الفرنسي جيرالد جينيه (1987/1997) ليشمل النص المترجم بوصفه كياناً جديداً يمتلك "غايةً" او "سكوبوساً" معين، وفق مصطلح الكاتب الألماني هانز فيرمير (1978/2000). وتستنتج الدراسة انه على الرغم من منح المترجمين النص الهدف غلافاً جديداً، وعنواناً وهوية وأساليب سرد مختلفة، قد نجحا في بناء قضية إنسانية معترف بها عالمياً وتقديمها للمجتمع الدولي.