الحياة الثقافية في ولاية الحجاز في أواخر القرن التاسع عشر "مكة المكرمة أنموذجا ً"
الكلمات المفتاحية:
الحجاز، المدارس الدينية التقليدية، المدارس العثمانية الحديثة، السالنامه، ادارة المعارف، التنظيماتالملخص
شهدت ولاية الحجاز عموما ومكة المكرمة خصوصا تطورا ثقافيا في القرن التاسع عشر لأهميتها الدينية، والتي أولتها الدولة العثمانية مكانة مرموقة وعدتها من الايالات الممتازة، فافتتحت العديد من المدارس والمكتبات الرسمية والوقفية والتي معظمها مدارس دينية فقهية في المسجد الحرام، ومعظم المدارس الحكومية كانت للدراسة الابتدائية ومدرسة رشدية واحدة فقط ولم تكن هناك مدارس التعليم العالي كالمدارس السلطانية أو المعاهد والجامعات. سيركز البحث على المقارنة بين مناهج التي تم تدريسها في مدارس مكة المكرمة وبين المناهج التي أقرتها سالنامه نظارة المعارف العثمانية في عام ١٩٠٠.
تميزت مكة بثرائها الثقافي كون طلابها من جميع أنحاء العالم الإسلامي، مما اكسبها تنوعا ثقافيا، الأمر الذي انعكس على المدرسين أيضا حيث نجد أن بعضهم من داغستان ومن القرم لأن الطلبة المبتدئين لا يفهمون نصوص النحو والصرف باللغة العربية ويحتاجون إلى من يوضح لهم بلغتهم الأم، مما أوجد الحاجة إلى مدرسين أجانب.
ولم تنشأ مدارس داخلية رسمية على غرار مدارس استانبول، بالرغم من وجود الطلاب الأجانب. والمرجح أن المدارس الوقفية الخاصة هي التي تكفلت بهم. ولم تكن فيها مدارس رسمية للبنات، وإنما مدارس للذكور فقط، وهذا يدل أن تعليم البنات في هذه الفترة اعتمد على الخوجة "المعلمة" في الكتاتيب الخاصة بالإناث.
الأهداف: هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على تطور المؤسسة التعليمية في الحجاز بالعهد العثماني.
المنهجية: استخدم الباحث الطريقة الكمية – خاصة المنهج الاستقرائي – الاستنتاجي لتحليل الأحداث التي أوردتها الوثائق التاريخية في السنوات قيد الدراسة.