التكرار في شعر حسين عبد اللطيف دراسة في إستطيقا النص
الكلمات المفتاحية:
التكرار، إستطيقا النص، الجماليات، حسين عبد اللطيفالملخص
يقع الإنسان تحت تأثير التكرار بشكل أو بآخر، فحركة الكواكب متكررة، وتعاقب الليل والنهار حدث يتكرر، وأمور كثيرة في حياته تتكرر، أمّا في اللغة، فإنّ التكرار قد يحصل في موارد متعددة فقد يكون في الجمل أو الألفاظ أو الحروف، ويكون إما لوظيفة تأكيدية كإثارة التوقع لدى المتلقي، أولتأكيد المعاني وترسيخها، أو لوظيفة إيقاعية؛ لإظهار الأثر الموسيقي في ضروب صوتية، أو لغاية تزينية جمالية تلون مفاصل الكلام وتنمقه، والتكرار كغيره من أساليب اللغة يكون مستحباً إذا وُظِّف بميزان الذوق والإحساس السليم والثقافة الأدبية المكتسبة من اتساع الذائقة اللغوية للأديب والشاعر، وقد يأتي مخلًا مكروها إذا ما أفرط في استعماله في غير محله الحقيقي بحيث يصبح عالةً على النص تعكس ركاكة الشاعر واضمحلال خياله الإبداعي.
يُعد التكرار من الأدوات الجمالية البارزة في الشعر العربي، فهو يعمل على تعميق الدلالات وإثراء الإيقاع وبناء النسيج العاطفي للنص، ويتجلى في شعر حسين عبد اللطيف([1]). بوصفه أسلوباً فنياً يحمل أبعادًا جمالية وفكرية، ما يحفز إلى تحليل بنية التكرار في نصوصه تحليلا إستطيقيا يربط بين الشكل والمضمون، ويكشف عن مكنوناته الجمالية، وطاقاته الإيقاعية، وآفاقه المعنوية، وأبعاده النفسية، ومعماريته البنائية، وقدرته التعبيرية، عبر التعرف على طبيعة هذا الأسلوب، وكيفية بنائه وصياغته فنياً، وإلى أي مدى تمكّن الشاعر من أن يوفق في بنائه ليجعل منه أداة فاعلة في نصه الشعري وما تضمنه من إيقاعٍ أسهم في تعزيز جمالية النص.
*- شاعر بصري ولد في بغداد عام 1945 وانتقل إلى البصرة مع عائلته وهو طفل، دخل مدرسة عاصم بن دلف الابتدائية ، اكمل دراسته المتوسطة والثانوية في ثانوية البصرة سنة 1966/1967، التحق بمعهد اعداد المعلمين في البصرة سنه 1967/1968، وتخرج فيه سنة 1968/1969، عين معلما في مدرسة العدل الابتدائية التابعة لقضاء القرنة في 1/2/1971، نسب الى دائرة النشاط المدرسي في تربية البصرة عام 1989بصفة مشرف ثقافي، بدأ النشر اواخر الستينيات من القرن الماضي وواصل النشر بعد ذلك في العديد من المجلات العراقية والعربية المعروفة بتوجهاتها الادبية الحديثة، توفي صبيحة يوم الخميس الموافق 10/7/2014. (ينظر: جماليات النص الشعري عند الشاعر حسين عبد اللطيف، حسين فالح نجم، أطروحة دكتوراه، جامعة البصرة – كلية الآداب، 2019، ص130-131).