العلاقات السياسية الايرانية- الاذربيجانية في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية( 1991- 2005)

المؤلفون

  • المدرس الدكتور مرتضى خلف حسين موزان السهلاني وزارة التربية / المديرية العامة لتربية ذي قار

الكلمات المفتاحية:

طهران ، اذربيجان، تركيا ، النفط ، حيدر علييف

الملخص

تناول البحث تطور العلاقات السياسية بين إيران وأذربيجان للمدة من 1991 -2005 في ظلّ المتغيرات الاقليمية والدولية ، وهي علاقات اتسمت بعدم الاستقرار والتقلب ؛ نتيجة تداخل اعتبارات قومية، وتقاطعات إقليمية، وتدخلات دولية معقدة. فعلى الرغم من الروابط التاريخية والدينية والثقافية التي تجمع البلدين، فإنّ واقع العلاقات بينهما تأثر بشدة بالتوجهات السياسية المتباينة، وطبيعة التحالفات التي اختارتها كل من طهران وباكو في محيط إقليمي مضطرب.

ظهرت الخلافات القومية بشكل واضح، خاصة في ظل الحديث عن مشروع "أذربيجان الكبرى" الذي أثار حساسية إيران حيال وضع الأقلية الآذرية في أراضيها، فضلًا عن دعم أذربيجان لتيارات معارضة داخل إيران. كما ساهم النزاع في إقليم ناغورنو كاراباخ، ودعم طهران للطرف الأرمني، في تأزيم العلاقات بشكل متكرر، رغم الخلفية الدينية المشتركة التي تجمعها مع باكو.

من جهة أخرى، كان للنفط دورٌ محوري في إعادة تشكيل خارطة التوتر، إذ شكل استبعاد إيران من اتفاقيات الطاقة الكبرى، وخصوصًا مشروع خط أنابيب "باكو–جيهان"، نقطة تحول دفعت طهران إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا. كما فاقم الوجود الأميركي في أذربيجان، والتعاون الأمني المتنامي مع حلــــــــف الناتو و( إسرائيل)، من مخاوف إيران التي رأت في أذربيجان جبهة شمالية تهدد أمنها القومي،  وعلى الرغم من بعض المحطات التي شهدت تقاربًا نسبيًا، خاصة في عهد إلهام علييف الذي حاول انتهاج سياسة توازن بين إيران والولايات المتحدة، فإن العلاقات لم تخرج عن إطار الحذر والصراع المؤجل، فكانت انعكاسًا لصراع مصالح إقليمي ودولي، أكثر منها تعبيرًا عن علاقة طبيعية بين دولتين جارتين. إذ ظلّت محكومة بعوامل الجغرافيا السياسية، والتنافس الطائفي والقومي، والتوازنات الدولية المتغيرة، ما جعلها نموذجًا لعلاقات مضطربة في بيئة استراتيجية شديدة التعقيد.

التنزيلات

منشور

2026-03-01