التقارب القطري / الإيراني وموقف دول مجلس التعاون الخليج العربي منها 2000 – 2021
الكلمات المفتاحية:
مجلس التعاون الخليجي، الازمة الخليجية ، قطر ، إيران ، السعوديةالملخص
لطالما اتسمت العلاقات الإيرانية مع الدول العربية لاسيما الخليجية، منها بالتوتر والحذر والريبة، وخصوصاً بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، لكن قطر طورت علاقات استراتيجية متميزة مع إيران منذ عام 2000، الذي شهد سلسلة من الزيارات الدبلوماسية المتبادلة بين مسؤولي البلدين، الأمر الذي قاد إلى عدداً من الاتفاقيات في مختلف المجالات بين الدولتين.
وشهدت المدة 2014-2017 تقارباً كبيراً بين قطر وإِيران على خلفية توتر العلاقات القطرية مع بعض دول الخليج العربي لاسيما السعودية و الامارات، الأمر الذي زاد من التقارب القطري الإيراني ، فانعكس ذلك على تدهور علاقات قطر مع الدول العربية المذكورة ، فقد سعت تلك الدول إلى مقاطعة قطر وفرض حصار اقتصادي وبحري عليها ، بحجة أًنّ قطر لم تلتزم باتفاقية الأَمن التي صدرتَ عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2014.
فأَتهمت الدول الخليجية الثلاث فضلاً عن البحرين قطر بأنها ترعى الإرهاب، الأمر الذي قابلته الأخيرة بزيادة تقاربها مع إِيران، ومن جهتها زادت الدول العربية الخليجية المذكورة من مقاطعتها لقطر، وتأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على حيثيات موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من التقارب القطري الإيراني خلال 2014-2017، وخصوصاً ظهور الكويت كوسيط لإنهاء تلك الأزمة بعد الطلب الأمريكي من أَميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين قطر والدول العربية المذكورة وعزل إِيران، إذ أَثمرت تلك الوساطة عن إِعلان المصالحة بين أَطراف الأزمة ورفع الحصار عن قطر في الرابع من كانون الثاني عام 2021.