من انكسار القلب إلى شفاء الروح: التزكية والعودة إلى الإسلام في السرد الأفرو -أمريكي في رواية القلوب التي لم نَقوَ على استعادتها لأم زكية

المؤلفون

  • د. حسن ماجد أحمد جامعة البصرة / كلية الآداب

الكلمات المفتاحية:

الأدب الإسلامي للأمريكيين من أصول إفريقية ، العودة إلى الإسلام ، التوبة ، تزكية النفس ، الشفاء التفكيكي من الإرث الكولونيالي

الملخص

يتناول هذا البحث سردية العودة إلى الإسلام في رواية القلوب التي لم نَقوَ على استعادتها (2011) لأم زكية، كاشفًا تداخل مساري التزكية الباطنية والتعرّض للتمييز العرقي في بناء التجربة الروحية للمسلمين الأمريكيين من أصول إفريقية، إذ تُصوّر الرواية العودة إلى الإسلام بوصفها رحلة تجددٍ داخلي تخضع باستمرار لاختبارات المراقبة العرقية والجندرية. وعلى الرغم من تنامي الاهتمام بأدب المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تبقى سرديات العودة لدى الأفارقة الأمريكيين محدودة الحضور النقدي، كما تُفصَل المفاهيم الأخلاقية الإسلامية غالبًا عن بنيتها السردية. ويعالج البحث هذه الفجوة من خلال تحليل كيفية تشكّل مفاهيم التوبة وتزكية النفس والنيّة في النسيج الأخلاقي للرواية، مستندًا إلى منهجٍ متداخل يمزج بين الأخلاق الإسلامية والنقد ما بعد الكولونيالي عند كلٍّ من إدوارد سعيد في نقد الاستشراق وفرانز فانون في تحليل الاغتراب العرقي، بحيث تتولى الأخلاق تفسير تحوّل الشخصيات وكبح النفس وجبر الانكسار، فيما يكشف النقد عن اختلالات القانون والثقافة وطبقات التراتبية داخل الجالية المسلمة. ومن خلال القراءة الدقيقة لمشاهد المسجد والمنزل والفضاءات الاغترابية، يتقدّم التحليل وفق منطق ثنائي قوامه أن الأخلاق توضّح الدوافع فيما يبيّن النقد الكيفيات، ليخلص إلى أن الرواية تُجسّد النيّة عبر المونولوج الداخلي وتوزيع البؤرة السردية، وتُحاكي التزكية من خلال إبطاء الإيقاع القائم على الكفّ والاعتياد والتأجيل، وتُدرِك التوبة كجهادٍ علني يخضع لمساءلة النظرة العرقية. وبذلك تنهض الرواية بإعادة صياغة العودة إلى الإسلام لدى الأفارقة الأمريكيين بوصفها شفاءً يفكّ الارتباطات الكولونيالية، محوّلةً الفقد إلى كرامة مؤسَّسة على الارتباط بالله، ومُبرِزةً التعبير الثقافي للمسلمين السود باعتباره فعل مقاومة مضادّة للفضاء العام، ليقدّم البحث في مجمله نموذجًا تأويليًا قابلًا للتطبيق يربط بين الأخلاق الإسلامية والشكل الأدبي في سرديات ما بعد أحداث سبتمبر.

التنزيلات

منشور

2025-12-01